أحد الأسئلة الأكثر شيوعًا التي أسمعها من الآباء والأمهات في عيادتيّ بدبي وأبو ظبي هو: «أسنان طفلي تبدو على ما يرام — فهل يحتاج حقًّا إلى زيارة أخصائي تقويم الأسنان في هذه المرحلة؟»
إنه سؤال وجيه. وقد تفاجئك الإجابة.
توصي الجمعية الأمريكية لأخصائيي تقويم الأسنان (AAO) بأن يخضع كل طفل لفحصه الأول لتقويم الأسنان بحلول سن السابعة. ليس لأن كل طفل في سن السابعة يحتاج إلى علاج — فمعظمهم لا يحتاجون إلى ذلك — بل لأن التقييم المبكر يوفر لك خيارات متعددة. وفي مجال تقويم الأسنان، تترجم الخيارات المتاحة مباشرةً إلى علاج أبسط، وفترات علاج أقصر، ونتائج أفضل، وقد تقلل أحيانًا من الحاجة إلى إجراء جراحات كبرى في المستقبل.
لماذا سن السابعة؟
بحلول سن السابعة، يكون لدى طفلك عادةً مزيج من الأسنان اللبنية والأسنان الدائمة. وهذه هي الفترة المثالية التي يمكن لأخصائي تقويم الأسنان خلالها تقييم:
• كيف تنمو الفكين بالنسبة لبعضهما البعض
• ما إذا كانت هناك مساحة كافية لظهور الأسنان الدائمة
• العلامات المبكرة لحدوث العضة المتقاطعة، أو العضة السفلية، أو العضة العلوية
• العادات مثل مص الإبهام التي قد تؤثر على نمو الفك
• أنماط الازدحام التي يسهل معالجتها قبل ظهور جميع الأسنان الدائمة
• مراقبة طريقة التنفس (من الأنف أو الفم)
يمكن تصحيح العديد من هذه المشكلات، إذا تم اكتشافها في سن السابعة أو الثامنة، من خلال تدخلات بسيطة وسريعة. أما إذا تُركت هذه المشكلات دون علاج حتى سن الثانية عشرة أو الثالثة عشرة، فقد تتطلب علاجًا أكثر تعقيدًا — وأطول مدةً —، وفي بعض الحالات التي يتأثر فيها نمو الفك، قد تكون الجراحة ضرورية لحل المشكلات الأساسية بشكل كامل وتحسين الوظيفة والمظهر الجمالي.
التقييم المبكر يختلف عن العلاج المبكر. فالهدف هو الحصول على المعلومات، وليس التدخل — فمعظم الأطفال الذين يتم تقييمهم في سن السابعة سيخضعون للمراقبة فحسب حتى يحين الوقت المناسب.
ما هو العلاج في المرحلة الأولى؟
إذا تم اكتشاف المشكلة في وقت مبكر بما فيه الكفاية، فقد يستفيد طفلك مما يسميه أخصائيو تقويم الأسنان «العلاج في المرحلة الأولى» — والذي يتم عادةً بين سن 7 و10 سنوات. ويستعين هذا العلاج بأجهزة مثل:
• لتوسيع الفك العلوي الضيق وتوفير مساحة: أجهزة توسيع الحنك
•للتخلص من عادة سيئة مثل مص الإبهام — «Habit Breaker»
• للحفاظ على المساحة بعد فقدان سن لبنية مبكرًا — أجهزة الحفاظ على المساحة
• لتوجيه نمو الفك — أجهزة تعديل النمو
• على أسنان محددة لتصحيح وضعها في مرحلة مبكرة — تقويم الأسنان الجزئي
العلاج في المرحلة الأولى ليس ضروريًا دائمًا — ولكن عندما يكون ضروريًا، فإنه يمكن أن يمنع الحاجة إلى خلع الأسنان لاحقًا ويجعل المرحلة الثانية (استخدام تقويم الأسنان الكامل أو أجهزة التقويم الشفافة في مرحلة المراهقة) أسرع وأبسط.
الفترة المثالية لتلقي العلاج الكامل: من 11 إلى 13 عامًا
بالنسبة لمعظم الأطفال، فإن الوقت الأمثل لبدء العلاج التقويمي الشامل — سواء باستخدام الأقواس التقليدية أو التقويم الشفاف — هو بين سن 11 و13 عامًا. وبحلول هذا العمر:
• قد ظهرت معظم الأسنان الدائمة أو جميعها
• لا يزال نمو الفك مستمراً، مما يجعل تحريك الأسنان أكثر فعالية
• أن يكون الطفل قد بلغ سنًا كافية للتعاون مع متطلبات العلاج
• نتائج العلاج مستقرة لأن النمو لا يزال يسير في الاتجاه الإيجابي
هذه ليست قاعدة صارمة — فهناك أطفال يستفيدون من البدء في وقت أبكر أو متأخر — لكنها الفترة الزمنية الأكثر شيوعًا وفعالية للعلاج.
هناك أمران تجدر الإشارة إليهما:
1- تنمو الفتيات في سن أبكر من الفتيان، ولذلك قد تبدأ الفتيات العلاج في سن 10-11
2- في بعض الحالات التي تتطلب تعديل النمو، قد يُوصى ببدء العلاج في مرحلة مبكرة.
نظرة سريعة على دليل الأعمار
| العمر | ماذا يحدث | لماذا هذا مهم |
| 7 سنوات | الفحص الأولي لتقويم الأسنان | يمكن توجيه نمو الفك؛ واكتشاف المشاكل في مرحلة مبكرة |
| 8–10 سنوات | العلاج في المرحلة الأولى إذا لزم الأمر | أجهزة التوسيع، وأجهزة الحفاظ على المساحة لتوفير مساحة |
| 11–13 سنة | معظم الأسنان الدائمة في مكانها | النافذة المثالية لتركيب أجهزة تقويم الأسنان أو القوالب التصحيحية |
| 14–17 سنة | علاج المراهقين في أواخر مرحلة المراهقة | لا يزال من الممكن تحقيق نتائج جيدة؛ وقد أوشك النمو على الاكتمال |
| 18+ | تقويم الأسنان للبالغين | أي عمر — العلاج ممكن دائمًا |
ماذا عن المراهقين والبالغين؟
إن تفويت «الفرصة المثالية» لا يعني تفويت فرصة الحصول على نتيجة رائعة. فالعلاج التقويمي فعال في أي عمر. فالمراهقون الذين يبدؤون العلاج في سن 14 أو 15 عامًا ما زالوا يحققون نتائج ممتازة. ويُعد البالغون في الثلاثينيات والأربعينيات وما فوق من بين الفئات الأسرع نموًّا بين مرضى تقويم الأسنان على مستوى العالم — ولأسباب وجيهة. فالأسنان السليمة تتحرك في أي عمر.
ما يتغير مع التقدم في العمر هو الجدول الزمني للعلاج، وأحيانًا مدى تعقيده، وليس إمكانية تحقيق نتيجة جيدة.
علامات تشير إلى أن طفلك قد يحتاج إلى تقييم مبكر
لا تنتظر حتى تظهر مشكلة ما خلال الفحص الأول للأسنان في المدرسة. اصطحب طفلك إلى الطبيب إذا لاحظت ما يلي:
• تساقط الأسنان اللبنية مبكرًا أو متأخرًا (قبل سن 5 أو بعد سن 13)
• صعوبة في المضغ أو العض
• التنفس عن طريق الفم أو الشخير أثناء النوم
• مص الإبهام أو الأصابع بعد سن الخامسة
• الأسنان التي تبدو مزدحمة جدًّا أو متباعدة جدًّا
• عدم تلاقي الأسنان العلوية والسفلية بشكل صحيح عند العض
• فك يتحرك أو يصدر صوت طقطقة أو ضوضاء عند فتح الفم
ماذا يحدث في الزيارة الأولى؟
التقييم الأولي لتقويم الأسنان بسيط ولا ينطوي على أي تدخل جراحي على الإطلاق. وسأقوم بما يلي:
• فحص الأسنان والفكين وطريقة العضة
• إجراء صور أشعة سينية عند الضرورة (بانورامية وجانبية قياسية للرأس)
• تقييم أنماط نمو الوجه
• مناقشة النتائج معك بلغة بسيطة
• التوصية إما بالمراقبة، أو العلاج المبكر، أو الانتظار حتى تتاح الفرصة المناسبة للعلاج
لا يوجد أي ضغط، ولا أي التزام، والأهم من ذلك — لا توجد أي مفاجآت. ستغادر وأنت تعرف بالضبط مستوى طفلك.
إن إجراء تقييم مبكر لمرة واحدة في سن السابعة لا يكلف سوى القليل جدًا من الوقت والمال. أما اكتشاف مشكلة في الفك في سن الرابعة عشرة — وهي مشكلة كان من الممكن تصحيحها باستخدام جهاز بسيط في سن التاسعة — فيكلف أكثر بكثير، سواء من حيث تعقيد العلاج أو الوقت، وأحيانًا من حيث عمليات قلع الأسنان التي كان من الممكن تجنبها.
احجز موعدًا للاستشارة
أقوم بفحص المرضى في مركز جيميني الطبي في منطقة الصفا بدبي، ومركز بالميرا الطبي المتخصص في أبوظبي. وتُقدَّم الاستشارات للأطفال من جميع الأعمار.